الشيخ الأميني

211

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

يخالفه التاريخ الصحيح ، أو الثابت المسلّم من سيرة الصحابة ، أو ما جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أقواله التي تلقّتها الأمّة بالقبول ، ورواها أئمّة الحديث في الصحاح والمسانيد ، ممّا أسلفنا شطرا منه في الجزء الثالث ( 261 ، 262 الطبعة الأولى ) « 1 » . وهل عمل الصحابة أو عيونهم بأمره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قتل ذي الثديّة بعد ما عرّفه إيّاهم بشخصه ، وأنبأهم بهواجسه المكفّرة ، واعترف الرجل بها ؟ أو خالفوه وضيّعوا أمره ونبذوه وراء ظهورهم وهو بين ظهرانيهم ؟ راجع ما مرّ في الجزء السابع ( ص 216 - 218 الطبعة الثانية ) . وهل عملوا بما صحّ وثبت عندهم من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما ؟ أو قوله : من أراد أن يفرّق أمر هذه الأمّة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان ؟ أو قوله : فإن جاء آخر ينازعه - الإمام - فاضربوا عنق الآخر ؟ إلى صحاح أخرى مرّت جملة منها في هذا الجزء ( ص 27 ) . 10 - جاء من طريق زيد بن أرقم وعبادة بن الصامت مرفوعا : « إذا رأيتم معاوية وعمرو بن العاص مجتمعين ففرّقوا بينهما فإنّهما لن يجتمعا على خير » « 2 » . 11 - ورد مرفوعا : « يطلع عليكم من هذا الفجّ رجل يموت حين يموت وهو على غير سنّتي » . فطلع معاوية . كتاب صفّين لنصر بن مزاحم « 3 » . 12 - من كتاب لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام إلى معاوية : « أتاني كتابك ، كتاب امرئ ليس له بصر يهديه ، ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فأجابه ، وقاده الضلال فاتّبعه - إلى أن قال : - وأمّا شرفي في الإسلام ، وقرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وموضعي

--> ( 1 ) 3 / 408 من طبعتنا هذه . ( 2 ) راجع الجزء الثاني : ص 116 الطبعة الأولى [ ص : 190 من هذه الطبعة ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) وقعة صفّين : ص 220 .